المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : احكام الصوم


خفـ‘ـآ‘يآ‘..إنسـ‘ـآ‘ن
09-01-2008, 05:23 PM
الصوم وشرائط وجوبه

عند السيد السستاني

يجب على كل إنسان أن يصوم شهر رمضان عند تحقق هذه الشروط :

ـ البلوغ ، فلا يجب على غير البالغ من أول الفجر ، و إن كان الأحوط إتمامه إذا كان ناوياً للصوم ندباً فبلغ أثناء النهار .

ـ العقل و عدم الإغماء ، فلو جن أو أغمي عليه بحيث فاتت منه النية المعتبرة في الصوم و أفاق أثناء النهار لم يجب عليه صوم ذلك اليوم ، نعم إذا كان مسبوقاً بالنية في الفرض المذكور فالأحوط لزوماً أن يتم صومه .

ـ الطهارة من الحيض و النفاس ، فلا يجب على الحائض و النفساء و لا يصح منهما و لو كان الحيض أو النفاس في جزء من النهار .

ـ عدم الضرر ، مثل المرض الذي يضر معه الصوم لإيجابه شدته أو طول برئه أو شدة ألمه ، كل ذلك بالمقدار المعتد به ، و لا فرق بين اليقين بذلك و الظن به و الاحتمال الموجب لصدق الخوف المستند إلى المناشئ العقلائية ، ففي جميع ذلك لا يجب الصوم ، و إذا أمن من الضرر على نفسه و لكنه خاف من الضرر على عرضه أو ماله مع الحرج في تحمله لم يجب عليه الصوم ، و كذلك فيما إذا زاحمه واجب مساوٍ أو أهم كما لو خاف على عرض غيره أو ماله مع وجوب حفظه عليه .

ـ الحضر أو ما بحكمه ، فلو كان في سفر تقصر فيه الصلاة لم يجب عليه الصوم بل و لا يصح منه أيضاً ، نعم السفر الذي يجب فيه التمام لا يسقط فيه الصوم .

--------------------------------------------------------------------------------

مسألة 463 : الأماكن التي يتخير المسافر فيها بين التقصير و الإتمام يتعين عليه فيها الإفطار و لا يصح منه الصوم

مسألة 464 : يعتبر في جواز الإفطار للمسافر أن يتجاوز حد الترخص الذي يعتبر في قصر الصلاة

مسألة 465 : يجب ـ على الأحوط ـ إتمام الصوم على من سافر بعد الزوال و يجتزى به ، و أما من سافر قبل الزوال فلا يصح منه صوم ذلك اليوم ـ و إن لم يكن ناوياً للسفر من الليل على الأحوط ـ فيجوز له الإفطار بعد التجاوز عن حد الترخص ، و عليه قضاؤه .

مسألة 466 : إذا رجع المسافر إلى وطنه أو محل يريد فيه الإقامة عشرة أيام ففيه صور :

1- أن يرجع إليه بعد الزوال فلا يجب عليه الصوم في هذه الصورة

2- أن يرجع قبل الزوال و قد أفطر في سفره فلا يجب عليه الصوم أيضاً

3- أن يرجع قبل الزوال و لم يفطر في سفره ، ففي هذه الصورة يجب عليه أن ينوي الصوم و يصوم بقية النهار

مسألة 467 : إذا صام المسافر جهلاً بالحكم و علم به بعد انقضاء النهار صح صومه و لم يجب عليه القضاء

مسألة 468 : يجوز السفر في شهر رمضان و لو من غير ضرورة ، و لابد من الإفطار فيه ، و أما في غيره من الواجب المعين فالأقوى عدم جواز السفر إذا كان واجباً بإيجار و نحوه و كذا الثالث من أيام الاعتكاف ، و الأظهر جوازه فيما كان واجباً بالنذر و في إلحاق اليمين و العهد به إشكال

مسألة 469 : لا يصح الصوم الواجب من المسافر سفراً تقصر الصلاة فيه ـ مع العلم بالحكم ـ إلا في ثلاثة مواضع : 1 ـ صوم الثلاثة أيامٍ و هي التي بعض العشرة التي تكون بدل هدي التمتع لمن عجز عنه 2 ـ صوم الثمانية عشر يوماً التي هي بدل البدنة كفارة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب 3 ـ صوم النافلة في وقت معين المنذور إيقاعه في السفر أو الأعم منه و من الحضر ، و كما لا يصح الصوم الواجب في السفر في غير المواضع المذكورة ، كذلك لا يصح الصوم المندوب فيه إلا ثلاثة أيام للحاجة في المدينة المنورة و الأحوط أن يكون في الأربعاء و الخميس و الجمعة

مسألة 470 : يعتبر في صحة صوم النافلة أن لا تكون ذمة المكلف مشغولة بقضاء شهر رمضان ، و لا يضر بصحته أن يكون عليه صوم واجب لإجارة أو قضاء أو كفارة أو نحوها فيصح منه صوم النافلة في جميع ذلك على الأظهر ، كما يصح منه صوم النافلة الذي يصح إيقاعه في السفر و إن كان عليه قضاء شهر رمضان على الأقوى

مسألة 471 : الشيخ و الشيخة إذا شق عليهما الصوم جاز لهما الإفطار و يكفران عن كل يوم بمد من الطعام ، و لا يجب عليهما القضاء ، و إذا تعذر عليهما الصوم سقط عنهما و لا يبعد سقوط الكفارة حينئذٍ أيضاً، و يجري هذا الحكم على ذي العطاش من به داء العطش أيضاً فإذا شق عليه الصوم كفر عن كل يوم بمد و إذا تعذر عليه لا يبعد سقوط الكفارة عنه أيضاً

مسألة 472 : الحامل المقرب إذا خافت الضرر على نفسها أو على جنينها جاز لها الإفطار ـ بل قد يجب كما إذا كان الصوم مستلزماً للأضرار المحرم بأحدهما ـ و تكفر عن كل يوم بمد و يجب عليها القضاء أيضاً

مسألة 473 : المرضع القليلة اللبن إذا خافت الضرر على نفسها أو على الطفل الرضيع جاز لها الإفطار ـ بل قد يجب كما مر في المسألة السابقة ـ و عليها القضاء و التكفير عن كل يوم بمد ، و لا فرق في المرضع بين الأم و المستأجرة و المتبرعة ، و الأحوط لزوماً الاقتصار في ذلك على ما إذا انحصر الإرضاع بها بأن لم يكن هناك طريق آخر لإرضاع الطفل و لو بالتبعيض من دون مانع و إلا لم يجز لها الإفطار

مسألة 474 : المد يساوي ثلاثة أرباع الكيلو تقريباً، و الأولى أن يكون من الحنطة أو من دقيقها و الأظهر إجزاء مطلق الطعام حتى الخبز

--------------------------------------------------------------------------------

ثبوت الهلال في شهر رمضان

يعتبر في وجوب صيام شهر رمضان ثبوت الهلال بأحد هذه الطرق :
1- أن يراه المكلف نفسه

2-أن يتيقن أو يطمئن لشياع أو نحوه برؤيته في بلده أو فيما يلحقه حكماً

3-مضي ثلاثين يوماً من شهر شعبان

4-شهادة رجلين عادلين بالرؤية و قد مر معنى العدالة في الصفحة 16 و تعتبر فيها وحدة المشهود به ، فلو ادعى أحدهما الرؤية في طرف و ادعى الآخر رؤيته في طرف آخر لم يثبت الهلال بذلك ، كما يعتبر فيها عدم وجود معارض لشهادتهما ـ و لو حكماً ـ كما لو استهل جماعة كبيرة من أهل البلد فادعى الرؤية منهم عدلان فقط ، أو استهل جمع و لم يدع الرؤية إلا عدلان و لم يره الآخرون و فيهم عدلان يماثلانهما في معرفة مكان الهلال وحدة النظر مع فرض صفاء الجو و عدم وجود ما يحتمل أن يكون مانعاً عن رؤيتهما ففي مثل ذلك لا عبرة بشهادة العدلين ، و لا يثبت الهلال بشهادة النساء إلا إذا حصل اليقين به من شهادتهن .

--------------------------------------------------------------------------------

مسألة 475 : لا يثبت الهلال بحكم الحاكم و لا بتطوقه ليدل على أنه لليلة السابقة ، و لا بقول المنجم و نحوه

مسألة 476 : إذا أفطر المكلف ثم انكشف ثبوت الهلال بأحد الطرق المزبورة وجب عليه القضاء ، و إذا بقي من النهار شيء وجب عليه الإمساك فيه على الأحوط

مسألة 477 : يكفي ثبوت الهلال في بلد آخر و إن لم ير في بلد الصائم إذا توافق أفقهما بمعنى كون الرؤية في البلد الأول ملازمة للرؤية في البلد الثاني لو لا المانع من سحاب أو جبل أو نحوهما

مسألة 478 : لابد في ثبوت هلال شوال من تحقق أحد الأمور المتقدمة فلو لم يثبت بشئ منها لم يجز الإفطار

مسألة 479 : إذا صام يوم الشك من شهر شوال ، ثم ثبت الهلال أثناء النهار وجب عليه الإفطار

مسألة 480 : لا يجوز أن يصوم يوم الشك من شهر رمضان على أنه منه ، نعم يجوز صومه استحباباً أو قضاءاً فإذا انكشف ـ حينئذٍ ـ أثناء النهار أنه من رمضان عدل بنيته و أتم صومه ، و لو انكشف الحال بعد مضي الوقت حسب له صومه و لا يجب عليه القضاء

مسألة 481 : المحبوس أو الأسير إذا لم يتمكن من تشخيص شهر رمضان وجب عليه التحري حسب الإمكان فيعمل بما غلب عليه ظنه و مع عدمه فالأظهر أنه يختار شهراً فيصومه و يجب عليه أن يحفظ الشهر الذي صامه ليتسنى له ـ من بعد ـ العلم بتطابقه مع شهر رمضان و عدمه ، فإن انكشفت له المطابقة فهو و إن انكشف خلافها ففيه صورتان :

الأولى : أن ينكشف أن صومه وقع بعد شهر رمضان ، فلا شيء عليه في هذه الصورة

الثانية : أن ينكشف أن صومه كان قبل شهر رمضان فيجب عليه في هذه الصورة أن يقضي صومه إذا كان الانكشاف بعد شهر رمضان


--------------------------------------------------------------------------------

نية الصوم

يجب على المكلف قصد الإمساك عن المفطرات المعهودة من أول الفجر إلى الغروب متقرباً به إلى الله تعالى ، و الأظهر جواز الاكتفاء بقصد صوم تمام الشهر من أوله فلا يعتبر حدوث القصد المذكور في كل ليلة أو عند طلوع الفجر و إن كان يعتبر وجوده عنده و لو ارتكازاً

مسألة 482 : كما تعتبر النية في صيام شهر رمضان تعتبر في غيره من الصوم الواجب ، كصوم الكفارة و النذر و القضاء ، و الصوم نيابة عن الغير ، و لو كان على المكلف أقسام من الصوم الواجب وجب عليه التعيين زائداً على قصد القربة ، نعم لا حاجة إلى التعيين في شهر رمضان لأن الصوم فيه متعين بنفسه

مسألة 483 : يكفي في نية الصوم أن ينوي الإمساك عن المفطرات على نحو الإجمال و لا حاجة إلى تعيينها تفصيلاً

مسألة 484 : إذا لم تتحقق منه نية الصوم في يوم من شهر رمضان لنسيان أنه منه مثلاً و لم يأت بمفطر فإن تذكر بعد الزوال وجب عليه على الأحوط وجوباً الإمساك بقية النهار بقصد القربة المطلقة و القضاء بعد ذلك ، و إن كان التذكر قبل الزوال نوى الصوم و اجتزأ به على الأظهر و إن كان الأحوط القضاء بعد ذلك ، و كذا الحال في غيره من الواجب المعين ، و أما الواجب غير المعين فيمتد وقت نيته إلى الزوال ، و أما صوم النافلة فيمتد وقت نيته إلى الغروب بمعنى أن المكلف إذا لم يكن قد أتى بمفطر جاز له أن يقصد صوم النافلة و يمسك بقية النهار و لو كان الباقي شيئاً قليلاً و يحسب له صوم هذا اليوم

مسألة 485 : لو عقد نية الصوم ثم نوى الإفطار في وقت لا يجوز تأخير النية إليه عمداً ثم جدد النية لم يجتزئ به على الأحوط

مسألة 486 : إذا نوى ليلاً صوم الغد ، ثم نام و لم يستيقظ طول النهار صح صومه

--------------------------------------------------------------------------------
يتبع

خفـ‘ـآ‘يآ‘..إنسـ‘ـآ‘ن
09-01-2008, 05:24 PM
المفطرات

و هي أمور :

الأول و الثاني : تعمد الأكل و الشرب و لا فرق في المأكول و المشروب بين المتعارف و غيره ، و لا بين القليل و الكثير ، كما لا فرق في الأكل و الشرب بين أن يكونا من الطريق العادي أو من غيره ، فلو شرب الماء من أنفه بطل صومه ، و يبطل الصوم ببلع الأجزاء الباقية من الطعام بين الأسنان اختياراً

مسألة 487 : لا يبطل الصوم بالأكل أو الشرب بغير عمد ، كما إذا نسي صومه فأكل أو شرب ، كما لا يبطل بما إذا وجر في حلقه بغير اختياره و نحو ذلك

مسألة 488 : لا يبطل الصوم بزرق شئ ـ كالدواء ـ بالإبرة في العضلة أو الوريد ، كما لا يبطل بالتقطير في الأذن أو العين و لو ظهر أثره من اللون أو الطعم في الحلق

مسألة 489 : يجوز للصائم بلع ريقه اختياراً ما لم يخرج من فضاء فمه بل يجوز له جمعه في فضائه ثم بلعه

مسألة 490 : لا بأس على الصائم أن يبلع ما يخرج من صدره أو ينزل من رأسه من الأخلاط ما لم يصل إلى فضاء الفم و إلا فالأحوط تركه

مسألة 491 : يجوز للصائم الاستياك ، لكن إذا أخرج المسواك لا يرده إلى فمه و عليه رطوبة إلا أن يبصق ما في فمه من الريق بعد الرد

مسألة 492 : يجوز لمن يريد الصوم ترك تخليل الأسنان بعد الأكل ما لم يعلم بدخول شئ من الأجزاء الباقية بين الأسنان إلى الجوف في النهار ، و إلا وجب التخليل

مسألة 493 : لا بأس على الصائم أن يمضغ الطعام للصبي أو الحيوان و أن يذوق المرق و نحو ذلك مما لا يتعدى إلى الحلق ، و لو اتفق تعدي شيء من ذلك إلى الحلق من غير قصد و لا علم بأنه يتعدى قهراً أو نسياناً لم يبطل صومه

مسألة 494 : يجوز للصائم المضمضة بقصد الوضوء أو لغيره ما لم يبتلع شيئاً من الماء متعمداً، و يستحب بعد المضمضة أن يبزق ريقه ثلاثاً

مسألة 495 : إذا أدخل الصائم الماء في فمه للتمضمض أو غيره فسبق إلى جوفه بغير اختياره فإن كان عن عطش كان يقصد به التبريد وجب عليه القضاء ، و أما في غير ذلك من موارد إدخال المائع في الفم أو الأنف و تعديه إلى الجوف بغير اختيار فالأظهر عدم وجوب القضاء و إن كان هو الأحوط الأولى فيما إذا كان ذلك في الوضوء لصلاة النافلة بل مطلقاً إذا لم يكن لوضوء صلاة الفريضة

الثالث من المفطرات : على الأحوط لزوماً تعمد الكذب على الله أو على رسوله أو على أحد الأئمة المعصومين عليهم السلام ، و قد تلحق بهم الصديقة الطاهرة و سائر الأنبياء و أوصيائهم عليهم السلام

مسألة 496 : إذا اعتقد الصائم صدق خبره عن الله أو عن أحد المعصومين عليهم السلام ثم انكشف له كذبه لم يبطل صومه ، نعم إذا أخبر عن الله أو عن رسوله غير معتمد على حجة شرعية مع احتمال كذبه و كان الخبر كذباً في الواقع جرى عليه حكم التعمد على الأحوط

مسألة 497 : لا بأس بقراءة القرآن على وجه غير صحيح إذا لم يكن القارئ في مقام الحكاية عن القرآن المنزل ، و لا يبطل بذلك صومه

الرابع من المفطرات : ـ على المشهور ـ تعمد الارتماس في الماء و لكن الأظهر أنه لا يضر بصحة الصوم بل هو مكروه كراهة شديدة ، و لا فرق في ذلك بين رمس تمام البدن و رمس الرأس فقط ، و لا بأس بوقوف الصائم تحت المطر و نحوه و إن أحاط الماء بتمام بدنه

مسألة 498 : الأحوط للصائم في شهر رمضان و في غيره عدم الاغتسال برمس الرأس في الماء و إن كان الأظهر جواز ذلك .

الخامس من المفطرات : تعمد الجماع الموجب للجنابة و لا يبطل الصوم به إذا لم يكن عن عمد

السادس من المفطرات : الاستمناء بملاعبة أو تقبيل أو ملامسة أو غير ذلك بل إذا أتى بشيء من ذلك ، و لم يطمئن من نفسه بعدم خروج المني فاتفق خروجه بطل صومه على الأظهر

مسألة 499 : إذا احتلم في شهر رمضان جاز له الاستبراء بالبول و إن تيقن بخروج ما بقي من المني في المجرى من غير فرق بين كونه قبل الغسل أو بعده و إن كان الأحوط الترك في الثاني

السابع من المفطرات : تعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر و يختص ذلك بصوم شهر رمضان و بقضائه و أما في غيرهما من أقسام الصوم فالظاهر عدم بطلانه بذلك و إن كان الأحوط تركه في سائر أقسام الصوم الواجب ، كما أن الأحوط الأولى عدم قضاء شهر رمضان في اليوم الذي يبقى فيه على الجنابة حتى يطلع الفجر من غير تعمد

مسألة 500 : البقاء على حدث الحيض أو النفاس مع التمكن من الغسل أو التيمم مبطل لصوم شهر رمضان بل و لقضائه أيضاً على الأحوط دون غيرهما

مسألة 501 : من أجنب في شهر رمضان ليلا ، ثم نام غير قاصد للغسل ـ إذا كان ناوياً لترك الغسل بل و كذا إذا كان متردداً فيه على الأحوط ـ فاستيقظ بعد الفجر جرى عليه حكم تعمد البقاء على الجنابة ، و أما إذا كان ناوياً للغسل و اطمأن بالانتباه ـ لاعتياد أو غيره ـ فاتفق أنه لم يستيقظ إلا بعد الفجر فلا شيء عليه و صح صومه ، نعم إذا استيقظ ثم نام و لم يستيقظ حتى طلع الفجر وجب عليه القضاء عقوبة ، و كذلك الحال في النومة الثالثة إلا أن الأحوط الأولى فيه الكفارة أيضاً

مسألة 502 : إذا أجنب في شهر رمضان ليلا و كان ناوياً للغسل و لم يكن مطمئناً بالاستيقاظ فالأحوط لزوماً أن يغتسل قبل النوم فإن نام و لم يستيقظ فالأحوط القضاء حتى في النومة الأولى ، بل الأحوط الأولى الكفارة أيضاً ولا سيما في النومة الثالثة

مسألة 503 : إذا علم بالجنابة و نسي غسلها حتى طلع الفجر من نهار شهر رمضان كان عليه قضاؤه و لكن يجب عليه إمساك ذلك اليوم بقصد ما في الذمة على الأحوط ، و الأقوى عدم إلحاق غير شهر رمضان به في ذلك حتى قضائه كما مر ، و إذا لم يعلم بالجنابة أو علم بها و نسي وجوب صوم الغد حتى طلع الفجر صح صومه و لا شيء عليه

مسألة 504 : إذا لم يتمكن الجنب من الاغتسال ليلاً وجب عليه أن يتيمم قبل الفجر بدلاً عن الغسل فإن تركه بطل صومه على الأظهر ، و لا يجب عليه أن يبقى مستيقظاً بعده يطلع الفجر و إن كان ذلك أحوط

مسألة 505 : حكم المرأة في الاستحاضة القليلة حكم الطاهرة ، و أما في الاستحاضة الكثيرة فالمشهور أنه يعتبر في صحة صومها أن تغتسل الأغسال النهارية و الليلية السابقة و لكن لا يبعد عدم اعتباره و إن كان ذلك أحوط بل الأحوط أن تغتسل لصلاة الصبح قبل الفجر ثم تعيده بعده ، و أما في الاستحاضة المتوسطة فالأظهر عدم اعتبار الغسل في صحة صومها ، و إن كان الأحوط هو الاغتسال أيضاً

الثامن من المفطرات : تعمد إدخال الغبار أو الدخان الغليظين في الحلق على الأحوط و لا بأس بغير الغليظ منهما و كذا بما يتعسر التحرز عنه عادة كالغبار المتصاعد بإثارة الهواء

التاسع من المفطرات : تعمد القئ و يجوز التجشؤ للصائم و إن احتمل خروج شيء من الطعام أو الشراب معه و الأحوط ترك ذلك مع اليقين بخروجه

مسألة 506 : لو رجع شيء من الطعام أو الشراب بالتجشؤ أو بغيره إلى حلق الصائم قهراً لم يجز ابتلاعه ثانياً، و يجري على الابتلاع حكم الأكل أو الشرب على الأحوط

العاشر من المفطرات : تعمد الاحتقان بالماء أو بغيره من المائعات و لا بأس بغير المائع

تـذيـيـل المفطرات المتقدمة ـ عدا الأكل و الشرب و الجماع ـ إنما تبطل الصوم إذا ارتكبها العالم بمفطريتها أو الجاهل المقصر ، و كذا غير المقصر إذا كان متردداً ، و لا توجب البطلان إذا صدرت عن المعتمد في عدم مفطريتها على حجة شرعية أو عن الجاهل المركب إذا كان قاصراً .


--------------------------------------------------------------------------------

أحكام المفطرات

مسألة 507 : تجب الكفارة على من أفطر في شهر رمضان بالأكل أو الشرب أو الجماع أو الاستمناء أو البقاء على الجنابة مع العمد و الاختيار من غير كره و لا إجبار ، و التكفير يتحقق بتحرير رقبة أو اطعام ستين مسكيناً أو صوم شهرين متتابعين ، بأن يصوم الشهر الأول بتمامه و من الشهر الثاني و لو يوماً واحداً، و يصوم بقيته متى شاء ، هذا فيما إذا كان الإفطار بحلال و أما إذا كان بحرام فالأحوط الأولى أن يجمع بين الأمور المذكورة و إذا لم يتمكن من الجمع اقتصر على ما تمكن منه

مسألة 508 : إذا أكره الصائم زوجته على الجماع في نهار شهر رمضان و هي صائمة تضاعفت عليه الكفارة على الأحوط و يعزر بما يراه الحاكم الشرعي ، و مع عدم الإكراه و رضاء الزوجة بذلك فعلى كل منهما كفارة واحدة و يعزران بما يراه الحاكم أيضاً

مسألة 509 : من ارتكب شيئاً من المفطرات في صيام شهر رمضان فبطل صومه وجب عليه الإمساك بقية النهار مطلقاً على الأحوط ، بل الأحوط أن يكون ذلك بقصد القربة المطلقة في إدخال الدخان أو الغبار الغليظين في الحلق و في الكذب على الله و رسوله ، و لا تجب الكفارة إلا بأول مرة من الإفطار و لا تتعدد بتعدده حتى في الجماع و الاستمناء فإن الأظهر عدم تكرر الكفارة بتكررهما و إن كان ذلك أحوط

مسألة 510 : من أفطر في شهر رمضان متعمداً ثم سافر لم يسقط عنه وجوب الكفارة و إن كان سفره قبل الزوال

مسألة 511 : يختص وجوب الكفارة بالعالم بالحكم و لا كفارة على الجاهل القاصر أو المقصر ـ غير المتردد ـ على الأظهر ، فلو استعمل مفطراً باعتقاد أنه لا يبطل الصوم لم تجب عليه الكفارة سواء اعتقد حرمته في نفسه ام لا على الأقوى ، فلو استمنى متعمداً عالماً بحرمته معتقداً ـ و لو لتقصير ـ عدم بطلان الصوم به فلا كفارة عليه ، نعم لا يعتبر في وجوب الكفارة العلم بوجوبها

--------------------------------------------------------------------------------

خفـ‘ـآ‘يآ‘..إنسـ‘ـآ‘ن
09-01-2008, 05:24 PM
موارد وجوب القضاء فقط

مسألة 512 : من أفطر في شهر رمضان لعذر من سفر أو مرض و نحوهما وجب عليه القضاء في غيره من أيام السنة إلا يومي العيدين الفطر و الأضحى فلا يجوز الصوم فيهما قضاءاً و غير قضاء من سائر أقسام الصوم حتى النافلة

مسألة 513 : من أكره في نهار شهر رمضان على الأكل أو الشرب أو الجماع أو اقتضت التقية ارتكابها أو اضطر إليها أو إلى القئ أو الاحتقان جاز له الإفطار بها بمقدار الضرورة و لكن يبطل صومه و يجب عليه القضاء بل الأحوط لزوماً القضاء في الإكراه على الإفطار بغير الثلاثة المتقدمة أيضاً

مسألة 514 : تقدمت جملة من الموارد التي يجب فيها القضاء فقط و البقية كما يلي :

1- ما إذا اخل بالنية في شهر رمضان و لكنه لم يرتكب شيئاً من المفطرات المزبورة

2- ما إذا ارتكب شيئاً من المفطرات من دون فحص عن طلوع الفجر ، فانكشف طلوعه حين الإفطار ، فيجب عليه الإمساك بقصد القربة المطلقة على الأحوط و القضاء بعد ذلك ، و أما إذا فحص و لم يظهر له طلوع الفجر فأتى بمفطر ثم انكشف طلوعه لم يجب عليه القضاء

3- ما إذا أتى بمفطر معتمداً على من أخبره ببقاء الليل ثم انكشف خلافه

4- ما إذا أخبر من يعتمد على قوله شرعاً كالبينة عن غروب الشمس فأفطر و انكشف خلافه ، و أما إذا كان المخبر ممن لا يعتمد على قوله وجبت الكفارة أيضاً إلا إذا انكشف أن الإفطار كان بعد غروب الشمس

5- ما إذا أفطر الصائم باعتقاد غروب الشمس ثم انكشف عدمه ، حتى فيما إذا كان ذلك من جهة الغيم في السماء على الأحوط


--------------------------------------------------------------------------------

أحكام القضاء

مسألة 515 : لا يعتبر الترتيب و لا الموالاة في القضاء ، فيجوز التفريق فيه كما يجوز قضاء ما فات ثانياً قبل أن يقضي ما فاته أولاً

مسألة 516 : الأولى و الأحوط أن يقضي ما فاته في شهر رمضان أثناء سنته إلى رمضان الآتي ، و لا يؤخره عنه ، و لو أخره عمداً كفر عن كل يوم بمد و الأحوط ذلك في التأخير بغير عمد أيضاً ، نعم إذا استند التأخير إلى استمرار المرض إلى رمضان الآتي ، و لم يتمكن المكلف من القضاء في مجموع السنة سقط وجوب القضاء و لزمته الكفارة فقط

مسألة 517 : إذا تعين وجوب القضاء عن النفس في يوم لم يجز الإفطار فيه قبل الزوال و بعده ، و أما إذا كان موسعاً جاز الإفطار قبل الزوال و لم يجز بعده ، و في القسمين لو أفطر بعد الزوال لزمته الكفارة و هي اطعام عشرة مساكين يعطي كل واحد منهم مداً من الطعام ، فلو عجز عنه صام بدله ثلاثة أيام ، و أما الواجب ـ غير القضاء عن النفس ـ فإن كان معيناً لم يجز الإفطار فيه مطلقاً ـ بل قد تثبت فيه الكفارة كالإفطار في الصوم المعين بالنذر ـ و إن كان موسعاً جاز الإفطار فيه قبل الظهر و بعده ، و الأولى أن لا يفطر بعد الزوال و لا سيما إذا كان الواجب هو قضاء صوم شهر رمضان عن غيره بإجارة أو غير إجارة

مسألة 518 : من فاته صيام شهر رمضان لعذر أو غيره و لم يقضه مع التمكن منه حتى مات فالأحوط وجوباً أن يقضيه عنه ولده الأكبر بالشرطين المتقدمين في المسألة 445 ، و الأحوط الأولى ذلك في الأم أيضاً ، و ما ذكرناه في المسألة 445 إلى المسألة 450 من الأحكام الراجعة إلى قضاء الصلوات يجري في قضاء الصوم أيضاً

مسألة 519 : إذا فاته صوم شهر رمضان لمرض أو حيض أو نفاس و لم يتمكن من قضائه كأن مات قبل البرء من المرض أو الحيض أو النفاس أو بعده قبل مضي زمان يصح منه قضاؤه فيه لم يقض عنه

• حُبِڪَ جَ ـآإذِبَيِهَـ •
09-01-2008, 05:50 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

أبو حسين
09-02-2008, 04:56 PM
مشكور ع طرح الاحكام ..

يعطيك ألف العافية ..

شموخ انسان
09-04-2008, 04:23 AM
طــــرح الأحكآم روووعه

يسلم ـو,,..يعطـيكـ ألــــف عآفي ـهـ,,..بانتظاار القـآآدم,,..

drwys
09-29-2008, 09:10 PM
شكرآآآآآآآآآ وجزاك الله الف خير والى المزيد ان شاء الله