خفـ‘ـآ‘يآ‘..إنسـ‘ـآ‘ن
09-01-2008, 05:23 PM
الصوم وشرائط وجوبه
عند السيد السستاني
يجب على كل إنسان أن يصوم شهر رمضان عند تحقق هذه الشروط :
ـ البلوغ ، فلا يجب على غير البالغ من أول الفجر ، و إن كان الأحوط إتمامه إذا كان ناوياً للصوم ندباً فبلغ أثناء النهار .
ـ العقل و عدم الإغماء ، فلو جن أو أغمي عليه بحيث فاتت منه النية المعتبرة في الصوم و أفاق أثناء النهار لم يجب عليه صوم ذلك اليوم ، نعم إذا كان مسبوقاً بالنية في الفرض المذكور فالأحوط لزوماً أن يتم صومه .
ـ الطهارة من الحيض و النفاس ، فلا يجب على الحائض و النفساء و لا يصح منهما و لو كان الحيض أو النفاس في جزء من النهار .
ـ عدم الضرر ، مثل المرض الذي يضر معه الصوم لإيجابه شدته أو طول برئه أو شدة ألمه ، كل ذلك بالمقدار المعتد به ، و لا فرق بين اليقين بذلك و الظن به و الاحتمال الموجب لصدق الخوف المستند إلى المناشئ العقلائية ، ففي جميع ذلك لا يجب الصوم ، و إذا أمن من الضرر على نفسه و لكنه خاف من الضرر على عرضه أو ماله مع الحرج في تحمله لم يجب عليه الصوم ، و كذلك فيما إذا زاحمه واجب مساوٍ أو أهم كما لو خاف على عرض غيره أو ماله مع وجوب حفظه عليه .
ـ الحضر أو ما بحكمه ، فلو كان في سفر تقصر فيه الصلاة لم يجب عليه الصوم بل و لا يصح منه أيضاً ، نعم السفر الذي يجب فيه التمام لا يسقط فيه الصوم .
--------------------------------------------------------------------------------
مسألة 463 : الأماكن التي يتخير المسافر فيها بين التقصير و الإتمام يتعين عليه فيها الإفطار و لا يصح منه الصوم
مسألة 464 : يعتبر في جواز الإفطار للمسافر أن يتجاوز حد الترخص الذي يعتبر في قصر الصلاة
مسألة 465 : يجب ـ على الأحوط ـ إتمام الصوم على من سافر بعد الزوال و يجتزى به ، و أما من سافر قبل الزوال فلا يصح منه صوم ذلك اليوم ـ و إن لم يكن ناوياً للسفر من الليل على الأحوط ـ فيجوز له الإفطار بعد التجاوز عن حد الترخص ، و عليه قضاؤه .
مسألة 466 : إذا رجع المسافر إلى وطنه أو محل يريد فيه الإقامة عشرة أيام ففيه صور :
1- أن يرجع إليه بعد الزوال فلا يجب عليه الصوم في هذه الصورة
2- أن يرجع قبل الزوال و قد أفطر في سفره فلا يجب عليه الصوم أيضاً
3- أن يرجع قبل الزوال و لم يفطر في سفره ، ففي هذه الصورة يجب عليه أن ينوي الصوم و يصوم بقية النهار
مسألة 467 : إذا صام المسافر جهلاً بالحكم و علم به بعد انقضاء النهار صح صومه و لم يجب عليه القضاء
مسألة 468 : يجوز السفر في شهر رمضان و لو من غير ضرورة ، و لابد من الإفطار فيه ، و أما في غيره من الواجب المعين فالأقوى عدم جواز السفر إذا كان واجباً بإيجار و نحوه و كذا الثالث من أيام الاعتكاف ، و الأظهر جوازه فيما كان واجباً بالنذر و في إلحاق اليمين و العهد به إشكال
مسألة 469 : لا يصح الصوم الواجب من المسافر سفراً تقصر الصلاة فيه ـ مع العلم بالحكم ـ إلا في ثلاثة مواضع : 1 ـ صوم الثلاثة أيامٍ و هي التي بعض العشرة التي تكون بدل هدي التمتع لمن عجز عنه 2 ـ صوم الثمانية عشر يوماً التي هي بدل البدنة كفارة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب 3 ـ صوم النافلة في وقت معين المنذور إيقاعه في السفر أو الأعم منه و من الحضر ، و كما لا يصح الصوم الواجب في السفر في غير المواضع المذكورة ، كذلك لا يصح الصوم المندوب فيه إلا ثلاثة أيام للحاجة في المدينة المنورة و الأحوط أن يكون في الأربعاء و الخميس و الجمعة
مسألة 470 : يعتبر في صحة صوم النافلة أن لا تكون ذمة المكلف مشغولة بقضاء شهر رمضان ، و لا يضر بصحته أن يكون عليه صوم واجب لإجارة أو قضاء أو كفارة أو نحوها فيصح منه صوم النافلة في جميع ذلك على الأظهر ، كما يصح منه صوم النافلة الذي يصح إيقاعه في السفر و إن كان عليه قضاء شهر رمضان على الأقوى
مسألة 471 : الشيخ و الشيخة إذا شق عليهما الصوم جاز لهما الإفطار و يكفران عن كل يوم بمد من الطعام ، و لا يجب عليهما القضاء ، و إذا تعذر عليهما الصوم سقط عنهما و لا يبعد سقوط الكفارة حينئذٍ أيضاً، و يجري هذا الحكم على ذي العطاش من به داء العطش أيضاً فإذا شق عليه الصوم كفر عن كل يوم بمد و إذا تعذر عليه لا يبعد سقوط الكفارة عنه أيضاً
مسألة 472 : الحامل المقرب إذا خافت الضرر على نفسها أو على جنينها جاز لها الإفطار ـ بل قد يجب كما إذا كان الصوم مستلزماً للأضرار المحرم بأحدهما ـ و تكفر عن كل يوم بمد و يجب عليها القضاء أيضاً
مسألة 473 : المرضع القليلة اللبن إذا خافت الضرر على نفسها أو على الطفل الرضيع جاز لها الإفطار ـ بل قد يجب كما مر في المسألة السابقة ـ و عليها القضاء و التكفير عن كل يوم بمد ، و لا فرق في المرضع بين الأم و المستأجرة و المتبرعة ، و الأحوط لزوماً الاقتصار في ذلك على ما إذا انحصر الإرضاع بها بأن لم يكن هناك طريق آخر لإرضاع الطفل و لو بالتبعيض من دون مانع و إلا لم يجز لها الإفطار
مسألة 474 : المد يساوي ثلاثة أرباع الكيلو تقريباً، و الأولى أن يكون من الحنطة أو من دقيقها و الأظهر إجزاء مطلق الطعام حتى الخبز
--------------------------------------------------------------------------------
ثبوت الهلال في شهر رمضان
يعتبر في وجوب صيام شهر رمضان ثبوت الهلال بأحد هذه الطرق :
1- أن يراه المكلف نفسه
2-أن يتيقن أو يطمئن لشياع أو نحوه برؤيته في بلده أو فيما يلحقه حكماً
3-مضي ثلاثين يوماً من شهر شعبان
4-شهادة رجلين عادلين بالرؤية و قد مر معنى العدالة في الصفحة 16 و تعتبر فيها وحدة المشهود به ، فلو ادعى أحدهما الرؤية في طرف و ادعى الآخر رؤيته في طرف آخر لم يثبت الهلال بذلك ، كما يعتبر فيها عدم وجود معارض لشهادتهما ـ و لو حكماً ـ كما لو استهل جماعة كبيرة من أهل البلد فادعى الرؤية منهم عدلان فقط ، أو استهل جمع و لم يدع الرؤية إلا عدلان و لم يره الآخرون و فيهم عدلان يماثلانهما في معرفة مكان الهلال وحدة النظر مع فرض صفاء الجو و عدم وجود ما يحتمل أن يكون مانعاً عن رؤيتهما ففي مثل ذلك لا عبرة بشهادة العدلين ، و لا يثبت الهلال بشهادة النساء إلا إذا حصل اليقين به من شهادتهن .
--------------------------------------------------------------------------------
مسألة 475 : لا يثبت الهلال بحكم الحاكم و لا بتطوقه ليدل على أنه لليلة السابقة ، و لا بقول المنجم و نحوه
مسألة 476 : إذا أفطر المكلف ثم انكشف ثبوت الهلال بأحد الطرق المزبورة وجب عليه القضاء ، و إذا بقي من النهار شيء وجب عليه الإمساك فيه على الأحوط
مسألة 477 : يكفي ثبوت الهلال في بلد آخر و إن لم ير في بلد الصائم إذا توافق أفقهما بمعنى كون الرؤية في البلد الأول ملازمة للرؤية في البلد الثاني لو لا المانع من سحاب أو جبل أو نحوهما
مسألة 478 : لابد في ثبوت هلال شوال من تحقق أحد الأمور المتقدمة فلو لم يثبت بشئ منها لم يجز الإفطار
مسألة 479 : إذا صام يوم الشك من شهر شوال ، ثم ثبت الهلال أثناء النهار وجب عليه الإفطار
مسألة 480 : لا يجوز أن يصوم يوم الشك من شهر رمضان على أنه منه ، نعم يجوز صومه استحباباً أو قضاءاً فإذا انكشف ـ حينئذٍ ـ أثناء النهار أنه من رمضان عدل بنيته و أتم صومه ، و لو انكشف الحال بعد مضي الوقت حسب له صومه و لا يجب عليه القضاء
مسألة 481 : المحبوس أو الأسير إذا لم يتمكن من تشخيص شهر رمضان وجب عليه التحري حسب الإمكان فيعمل بما غلب عليه ظنه و مع عدمه فالأظهر أنه يختار شهراً فيصومه و يجب عليه أن يحفظ الشهر الذي صامه ليتسنى له ـ من بعد ـ العلم بتطابقه مع شهر رمضان و عدمه ، فإن انكشفت له المطابقة فهو و إن انكشف خلافها ففيه صورتان :
الأولى : أن ينكشف أن صومه وقع بعد شهر رمضان ، فلا شيء عليه في هذه الصورة
الثانية : أن ينكشف أن صومه كان قبل شهر رمضان فيجب عليه في هذه الصورة أن يقضي صومه إذا كان الانكشاف بعد شهر رمضان
--------------------------------------------------------------------------------
نية الصوم
يجب على المكلف قصد الإمساك عن المفطرات المعهودة من أول الفجر إلى الغروب متقرباً به إلى الله تعالى ، و الأظهر جواز الاكتفاء بقصد صوم تمام الشهر من أوله فلا يعتبر حدوث القصد المذكور في كل ليلة أو عند طلوع الفجر و إن كان يعتبر وجوده عنده و لو ارتكازاً
مسألة 482 : كما تعتبر النية في صيام شهر رمضان تعتبر في غيره من الصوم الواجب ، كصوم الكفارة و النذر و القضاء ، و الصوم نيابة عن الغير ، و لو كان على المكلف أقسام من الصوم الواجب وجب عليه التعيين زائداً على قصد القربة ، نعم لا حاجة إلى التعيين في شهر رمضان لأن الصوم فيه متعين بنفسه
مسألة 483 : يكفي في نية الصوم أن ينوي الإمساك عن المفطرات على نحو الإجمال و لا حاجة إلى تعيينها تفصيلاً
مسألة 484 : إذا لم تتحقق منه نية الصوم في يوم من شهر رمضان لنسيان أنه منه مثلاً و لم يأت بمفطر فإن تذكر بعد الزوال وجب عليه على الأحوط وجوباً الإمساك بقية النهار بقصد القربة المطلقة و القضاء بعد ذلك ، و إن كان التذكر قبل الزوال نوى الصوم و اجتزأ به على الأظهر و إن كان الأحوط القضاء بعد ذلك ، و كذا الحال في غيره من الواجب المعين ، و أما الواجب غير المعين فيمتد وقت نيته إلى الزوال ، و أما صوم النافلة فيمتد وقت نيته إلى الغروب بمعنى أن المكلف إذا لم يكن قد أتى بمفطر جاز له أن يقصد صوم النافلة و يمسك بقية النهار و لو كان الباقي شيئاً قليلاً و يحسب له صوم هذا اليوم
مسألة 485 : لو عقد نية الصوم ثم نوى الإفطار في وقت لا يجوز تأخير النية إليه عمداً ثم جدد النية لم يجتزئ به على الأحوط
مسألة 486 : إذا نوى ليلاً صوم الغد ، ثم نام و لم يستيقظ طول النهار صح صومه
--------------------------------------------------------------------------------
يتبع
عند السيد السستاني
يجب على كل إنسان أن يصوم شهر رمضان عند تحقق هذه الشروط :
ـ البلوغ ، فلا يجب على غير البالغ من أول الفجر ، و إن كان الأحوط إتمامه إذا كان ناوياً للصوم ندباً فبلغ أثناء النهار .
ـ العقل و عدم الإغماء ، فلو جن أو أغمي عليه بحيث فاتت منه النية المعتبرة في الصوم و أفاق أثناء النهار لم يجب عليه صوم ذلك اليوم ، نعم إذا كان مسبوقاً بالنية في الفرض المذكور فالأحوط لزوماً أن يتم صومه .
ـ الطهارة من الحيض و النفاس ، فلا يجب على الحائض و النفساء و لا يصح منهما و لو كان الحيض أو النفاس في جزء من النهار .
ـ عدم الضرر ، مثل المرض الذي يضر معه الصوم لإيجابه شدته أو طول برئه أو شدة ألمه ، كل ذلك بالمقدار المعتد به ، و لا فرق بين اليقين بذلك و الظن به و الاحتمال الموجب لصدق الخوف المستند إلى المناشئ العقلائية ، ففي جميع ذلك لا يجب الصوم ، و إذا أمن من الضرر على نفسه و لكنه خاف من الضرر على عرضه أو ماله مع الحرج في تحمله لم يجب عليه الصوم ، و كذلك فيما إذا زاحمه واجب مساوٍ أو أهم كما لو خاف على عرض غيره أو ماله مع وجوب حفظه عليه .
ـ الحضر أو ما بحكمه ، فلو كان في سفر تقصر فيه الصلاة لم يجب عليه الصوم بل و لا يصح منه أيضاً ، نعم السفر الذي يجب فيه التمام لا يسقط فيه الصوم .
--------------------------------------------------------------------------------
مسألة 463 : الأماكن التي يتخير المسافر فيها بين التقصير و الإتمام يتعين عليه فيها الإفطار و لا يصح منه الصوم
مسألة 464 : يعتبر في جواز الإفطار للمسافر أن يتجاوز حد الترخص الذي يعتبر في قصر الصلاة
مسألة 465 : يجب ـ على الأحوط ـ إتمام الصوم على من سافر بعد الزوال و يجتزى به ، و أما من سافر قبل الزوال فلا يصح منه صوم ذلك اليوم ـ و إن لم يكن ناوياً للسفر من الليل على الأحوط ـ فيجوز له الإفطار بعد التجاوز عن حد الترخص ، و عليه قضاؤه .
مسألة 466 : إذا رجع المسافر إلى وطنه أو محل يريد فيه الإقامة عشرة أيام ففيه صور :
1- أن يرجع إليه بعد الزوال فلا يجب عليه الصوم في هذه الصورة
2- أن يرجع قبل الزوال و قد أفطر في سفره فلا يجب عليه الصوم أيضاً
3- أن يرجع قبل الزوال و لم يفطر في سفره ، ففي هذه الصورة يجب عليه أن ينوي الصوم و يصوم بقية النهار
مسألة 467 : إذا صام المسافر جهلاً بالحكم و علم به بعد انقضاء النهار صح صومه و لم يجب عليه القضاء
مسألة 468 : يجوز السفر في شهر رمضان و لو من غير ضرورة ، و لابد من الإفطار فيه ، و أما في غيره من الواجب المعين فالأقوى عدم جواز السفر إذا كان واجباً بإيجار و نحوه و كذا الثالث من أيام الاعتكاف ، و الأظهر جوازه فيما كان واجباً بالنذر و في إلحاق اليمين و العهد به إشكال
مسألة 469 : لا يصح الصوم الواجب من المسافر سفراً تقصر الصلاة فيه ـ مع العلم بالحكم ـ إلا في ثلاثة مواضع : 1 ـ صوم الثلاثة أيامٍ و هي التي بعض العشرة التي تكون بدل هدي التمتع لمن عجز عنه 2 ـ صوم الثمانية عشر يوماً التي هي بدل البدنة كفارة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب 3 ـ صوم النافلة في وقت معين المنذور إيقاعه في السفر أو الأعم منه و من الحضر ، و كما لا يصح الصوم الواجب في السفر في غير المواضع المذكورة ، كذلك لا يصح الصوم المندوب فيه إلا ثلاثة أيام للحاجة في المدينة المنورة و الأحوط أن يكون في الأربعاء و الخميس و الجمعة
مسألة 470 : يعتبر في صحة صوم النافلة أن لا تكون ذمة المكلف مشغولة بقضاء شهر رمضان ، و لا يضر بصحته أن يكون عليه صوم واجب لإجارة أو قضاء أو كفارة أو نحوها فيصح منه صوم النافلة في جميع ذلك على الأظهر ، كما يصح منه صوم النافلة الذي يصح إيقاعه في السفر و إن كان عليه قضاء شهر رمضان على الأقوى
مسألة 471 : الشيخ و الشيخة إذا شق عليهما الصوم جاز لهما الإفطار و يكفران عن كل يوم بمد من الطعام ، و لا يجب عليهما القضاء ، و إذا تعذر عليهما الصوم سقط عنهما و لا يبعد سقوط الكفارة حينئذٍ أيضاً، و يجري هذا الحكم على ذي العطاش من به داء العطش أيضاً فإذا شق عليه الصوم كفر عن كل يوم بمد و إذا تعذر عليه لا يبعد سقوط الكفارة عنه أيضاً
مسألة 472 : الحامل المقرب إذا خافت الضرر على نفسها أو على جنينها جاز لها الإفطار ـ بل قد يجب كما إذا كان الصوم مستلزماً للأضرار المحرم بأحدهما ـ و تكفر عن كل يوم بمد و يجب عليها القضاء أيضاً
مسألة 473 : المرضع القليلة اللبن إذا خافت الضرر على نفسها أو على الطفل الرضيع جاز لها الإفطار ـ بل قد يجب كما مر في المسألة السابقة ـ و عليها القضاء و التكفير عن كل يوم بمد ، و لا فرق في المرضع بين الأم و المستأجرة و المتبرعة ، و الأحوط لزوماً الاقتصار في ذلك على ما إذا انحصر الإرضاع بها بأن لم يكن هناك طريق آخر لإرضاع الطفل و لو بالتبعيض من دون مانع و إلا لم يجز لها الإفطار
مسألة 474 : المد يساوي ثلاثة أرباع الكيلو تقريباً، و الأولى أن يكون من الحنطة أو من دقيقها و الأظهر إجزاء مطلق الطعام حتى الخبز
--------------------------------------------------------------------------------
ثبوت الهلال في شهر رمضان
يعتبر في وجوب صيام شهر رمضان ثبوت الهلال بأحد هذه الطرق :
1- أن يراه المكلف نفسه
2-أن يتيقن أو يطمئن لشياع أو نحوه برؤيته في بلده أو فيما يلحقه حكماً
3-مضي ثلاثين يوماً من شهر شعبان
4-شهادة رجلين عادلين بالرؤية و قد مر معنى العدالة في الصفحة 16 و تعتبر فيها وحدة المشهود به ، فلو ادعى أحدهما الرؤية في طرف و ادعى الآخر رؤيته في طرف آخر لم يثبت الهلال بذلك ، كما يعتبر فيها عدم وجود معارض لشهادتهما ـ و لو حكماً ـ كما لو استهل جماعة كبيرة من أهل البلد فادعى الرؤية منهم عدلان فقط ، أو استهل جمع و لم يدع الرؤية إلا عدلان و لم يره الآخرون و فيهم عدلان يماثلانهما في معرفة مكان الهلال وحدة النظر مع فرض صفاء الجو و عدم وجود ما يحتمل أن يكون مانعاً عن رؤيتهما ففي مثل ذلك لا عبرة بشهادة العدلين ، و لا يثبت الهلال بشهادة النساء إلا إذا حصل اليقين به من شهادتهن .
--------------------------------------------------------------------------------
مسألة 475 : لا يثبت الهلال بحكم الحاكم و لا بتطوقه ليدل على أنه لليلة السابقة ، و لا بقول المنجم و نحوه
مسألة 476 : إذا أفطر المكلف ثم انكشف ثبوت الهلال بأحد الطرق المزبورة وجب عليه القضاء ، و إذا بقي من النهار شيء وجب عليه الإمساك فيه على الأحوط
مسألة 477 : يكفي ثبوت الهلال في بلد آخر و إن لم ير في بلد الصائم إذا توافق أفقهما بمعنى كون الرؤية في البلد الأول ملازمة للرؤية في البلد الثاني لو لا المانع من سحاب أو جبل أو نحوهما
مسألة 478 : لابد في ثبوت هلال شوال من تحقق أحد الأمور المتقدمة فلو لم يثبت بشئ منها لم يجز الإفطار
مسألة 479 : إذا صام يوم الشك من شهر شوال ، ثم ثبت الهلال أثناء النهار وجب عليه الإفطار
مسألة 480 : لا يجوز أن يصوم يوم الشك من شهر رمضان على أنه منه ، نعم يجوز صومه استحباباً أو قضاءاً فإذا انكشف ـ حينئذٍ ـ أثناء النهار أنه من رمضان عدل بنيته و أتم صومه ، و لو انكشف الحال بعد مضي الوقت حسب له صومه و لا يجب عليه القضاء
مسألة 481 : المحبوس أو الأسير إذا لم يتمكن من تشخيص شهر رمضان وجب عليه التحري حسب الإمكان فيعمل بما غلب عليه ظنه و مع عدمه فالأظهر أنه يختار شهراً فيصومه و يجب عليه أن يحفظ الشهر الذي صامه ليتسنى له ـ من بعد ـ العلم بتطابقه مع شهر رمضان و عدمه ، فإن انكشفت له المطابقة فهو و إن انكشف خلافها ففيه صورتان :
الأولى : أن ينكشف أن صومه وقع بعد شهر رمضان ، فلا شيء عليه في هذه الصورة
الثانية : أن ينكشف أن صومه كان قبل شهر رمضان فيجب عليه في هذه الصورة أن يقضي صومه إذا كان الانكشاف بعد شهر رمضان
--------------------------------------------------------------------------------
نية الصوم
يجب على المكلف قصد الإمساك عن المفطرات المعهودة من أول الفجر إلى الغروب متقرباً به إلى الله تعالى ، و الأظهر جواز الاكتفاء بقصد صوم تمام الشهر من أوله فلا يعتبر حدوث القصد المذكور في كل ليلة أو عند طلوع الفجر و إن كان يعتبر وجوده عنده و لو ارتكازاً
مسألة 482 : كما تعتبر النية في صيام شهر رمضان تعتبر في غيره من الصوم الواجب ، كصوم الكفارة و النذر و القضاء ، و الصوم نيابة عن الغير ، و لو كان على المكلف أقسام من الصوم الواجب وجب عليه التعيين زائداً على قصد القربة ، نعم لا حاجة إلى التعيين في شهر رمضان لأن الصوم فيه متعين بنفسه
مسألة 483 : يكفي في نية الصوم أن ينوي الإمساك عن المفطرات على نحو الإجمال و لا حاجة إلى تعيينها تفصيلاً
مسألة 484 : إذا لم تتحقق منه نية الصوم في يوم من شهر رمضان لنسيان أنه منه مثلاً و لم يأت بمفطر فإن تذكر بعد الزوال وجب عليه على الأحوط وجوباً الإمساك بقية النهار بقصد القربة المطلقة و القضاء بعد ذلك ، و إن كان التذكر قبل الزوال نوى الصوم و اجتزأ به على الأظهر و إن كان الأحوط القضاء بعد ذلك ، و كذا الحال في غيره من الواجب المعين ، و أما الواجب غير المعين فيمتد وقت نيته إلى الزوال ، و أما صوم النافلة فيمتد وقت نيته إلى الغروب بمعنى أن المكلف إذا لم يكن قد أتى بمفطر جاز له أن يقصد صوم النافلة و يمسك بقية النهار و لو كان الباقي شيئاً قليلاً و يحسب له صوم هذا اليوم
مسألة 485 : لو عقد نية الصوم ثم نوى الإفطار في وقت لا يجوز تأخير النية إليه عمداً ثم جدد النية لم يجتزئ به على الأحوط
مسألة 486 : إذا نوى ليلاً صوم الغد ، ثم نام و لم يستيقظ طول النهار صح صومه
--------------------------------------------------------------------------------
يتبع