وزير الدموع
07-16-2008, 10:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عظم منزلة السادة
ونقل ((المولوي)) المذكور هذه القصة أيضاً: كان ((نظام)) [1] جالساً في هودج يحمله جمع من عبدة الأصنام (حسب مراسم التشريفات الحكومية آنذاك) وهو كذلك إذ أصابته غفوة وحالة غياب عن الوعي، فرأىٰ أمير المؤمنين يقول له: يا نظام ألا تخجل من الجلوس في هودج يحمله السادة على أكتافهم؟ ففتح عينيه وتغيّر حاله وقال: أنزلوا الهودج إلى الأرض.
فسألوه: هل وقع منّا تقصير؟ فقال: كلا ولكن ليأتِ جمع آخر لحمل الهودج، فأتى جمع آخر وحملوه على أكتافهم إلىٰ أن بلغ منزله.
ثم انه أرسل سرّاً في طلب الجمع الأول الذين كانوا يحملون هودجه وصافحهم وعانقهم وقبّل جباههم وسألهم: من أين أنتم؟
أجابوه: من أهل القرية الفلانية.
فسألهم: وهل كنتم فيها من السابق؟
فقالوا: ما نعمله أن أجدادنا أتوا إليها من الجزيرة العربية وتوطنوا هنا. قال: يجب البحث في ذلك، اجمعوا لي ما كتبه أجدادكم، وأتوني به.
فأطاعوه وأتوه بكل ما عندهم منها، فوجد السلطان ((نظام)) بين تلك الكتابات شجرة نسب أجدادهم، وتبين أن نسبهم يصل إلى الإمام علي بن موسى الرضا ، وأنهم من السادة الرضويين، فبكى ((نظام)) وقال لهم: كيف أصبحتم هندوساً مع أنكم مسلمون، بل سادة المسلمين؟
ثم انهم جميعاً غيّروا بذلك انتسابهم الديني وأصبحوا مسلمين من الشيعة الإثني عشرية ووهبهم ((نظام)) أملاكاً كثيرة.
***
وجوب إكرام وإحترام السلسلة الجليلة للسادة ذرية رسول الله هي من مسلّمات ديننا، وقد أشرنا في كتاب ((كبائر الذنوب)) لهذا الأمر في مبحث صلة الرحم مع السادة، وقد جاء تفصيل هذا الأمر مع ذكر الأدلة في كتاب ((فضائل السادة)) ، وفي كتاب ((الكلمة الطيبة)) للمرحوم النوري ذكر أربعين رواية حول هذا الأمر، وقصص أشخاص نالوا آثاراً عظيمة ببركة اكرامهم لذرية رسول الله الطاهرة.
وقد روي عن رسول الله أنه قال: أكرموا أولادي الصالحين لله والطالحين لي [2].
--------------------------------------------------------------------------------
[1] - نظام: لقب حاكم الدولة في محافظة (حيدر أباد دكن) في الهند (المترجم)
[2] - نقل هذا الحديث في كتاب الكلمة الطيبة ص (330) عن الشهيد الأول و في كتاب (الدرة الباهرة) و عن كتاب (المنهاج الصوفي) و (منافقب الدولة آبادي)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عظم منزلة السادة
ونقل ((المولوي)) المذكور هذه القصة أيضاً: كان ((نظام)) [1] جالساً في هودج يحمله جمع من عبدة الأصنام (حسب مراسم التشريفات الحكومية آنذاك) وهو كذلك إذ أصابته غفوة وحالة غياب عن الوعي، فرأىٰ أمير المؤمنين يقول له: يا نظام ألا تخجل من الجلوس في هودج يحمله السادة على أكتافهم؟ ففتح عينيه وتغيّر حاله وقال: أنزلوا الهودج إلى الأرض.
فسألوه: هل وقع منّا تقصير؟ فقال: كلا ولكن ليأتِ جمع آخر لحمل الهودج، فأتى جمع آخر وحملوه على أكتافهم إلىٰ أن بلغ منزله.
ثم انه أرسل سرّاً في طلب الجمع الأول الذين كانوا يحملون هودجه وصافحهم وعانقهم وقبّل جباههم وسألهم: من أين أنتم؟
أجابوه: من أهل القرية الفلانية.
فسألهم: وهل كنتم فيها من السابق؟
فقالوا: ما نعمله أن أجدادنا أتوا إليها من الجزيرة العربية وتوطنوا هنا. قال: يجب البحث في ذلك، اجمعوا لي ما كتبه أجدادكم، وأتوني به.
فأطاعوه وأتوه بكل ما عندهم منها، فوجد السلطان ((نظام)) بين تلك الكتابات شجرة نسب أجدادهم، وتبين أن نسبهم يصل إلى الإمام علي بن موسى الرضا ، وأنهم من السادة الرضويين، فبكى ((نظام)) وقال لهم: كيف أصبحتم هندوساً مع أنكم مسلمون، بل سادة المسلمين؟
ثم انهم جميعاً غيّروا بذلك انتسابهم الديني وأصبحوا مسلمين من الشيعة الإثني عشرية ووهبهم ((نظام)) أملاكاً كثيرة.
***
وجوب إكرام وإحترام السلسلة الجليلة للسادة ذرية رسول الله هي من مسلّمات ديننا، وقد أشرنا في كتاب ((كبائر الذنوب)) لهذا الأمر في مبحث صلة الرحم مع السادة، وقد جاء تفصيل هذا الأمر مع ذكر الأدلة في كتاب ((فضائل السادة)) ، وفي كتاب ((الكلمة الطيبة)) للمرحوم النوري ذكر أربعين رواية حول هذا الأمر، وقصص أشخاص نالوا آثاراً عظيمة ببركة اكرامهم لذرية رسول الله الطاهرة.
وقد روي عن رسول الله أنه قال: أكرموا أولادي الصالحين لله والطالحين لي [2].
--------------------------------------------------------------------------------
[1] - نظام: لقب حاكم الدولة في محافظة (حيدر أباد دكن) في الهند (المترجم)
[2] - نقل هذا الحديث في كتاب الكلمة الطيبة ص (330) عن الشهيد الأول و في كتاب (الدرة الباهرة) و عن كتاب (المنهاج الصوفي) و (منافقب الدولة آبادي)